جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٧ - أ العقد
[المقصد الثاني: في العارية]
المقصد الثاني: في العارية: (١) و فيه فصلان:
[الأول: في الأركان]
الأول: في الأركان:
[و هي خمسة]
و هي خمسة:
[أ: العقد]
أ: العقد: و هو كل لفظ دل على تسويغ الانتفاع بالعين مع بقائها مطلقا أو مدة معيّنة، و ثمرته التبرع بالمنفعة، (٢)
قوله: (المقصد الثاني: في العارية).
[١] هي بتشديد الياء، كأنها منسوبة إلى العار، لأن طلبها عار، قال صاحب الصحاح [١]. و قال غيره [٢]: منسوبة إلى العارة، و هي مصدر. و قيل: مأخوذة من عار يعير، أي: جاء و ذهب، و منه قيل للبطال: عيار لتردده في بطالته، فسميت عارية لتحولها من يد إلى يد. و قيل: إنها مأخوذة من التعاور و الاعتوار، و هو تداول الشيء بين القوم، و عن غريب الخطائي: أن لغة الغالبة العارية، و قد تخفف.
قوله: (و فيه فصلان: الأول في الأركان، و هي خمسة: الأول العقد، و هو: كل لفظ دل على تسويغ الانتفاع بالعين مع بقائها مطلقا أو مدة معينة، و ثمرته التبرع بالمنفعة).
[٢] قيل عليه: إن كان قوله: (و ثمرته التبرع بالمنفعة) جزء التعريف انتقض في عكسه بأعرتك حماري لتعيرني فرسك، و إلا انتقض في طرده بالإجارة.
و يمكن أن يجاب: بكونه جزءا و لا يرد ما ذكره، لأن هذا الفرد من العارية مقتضاه التبرع، و إنما جاء العوض من أمر زائد على العقد و هو الشرط، فإنه عقد مع شرط.
و نقض بالسكنى، و الحبس، و العمرى، و الوصية بالمنفعة.
[١] الصحاح (عور) ٢: ٧٦١.
[٢] و هو الأزهري كما في لسان العرب (عور) ٤: ٦١٩.