جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٠ - الفصل الثالث في تصرفات الغاصب
و يرجع بكل ذلك على الغاصب مع جهله، (١) و يغرم قيمة العين إذا تلفت و لا يرجع، (٢) و كذلك المتزوج من الغاصب لا يرجع بالمهر. (٣)
و في رجوع المشتري بقيمة منفعة استوفاها خلاف. (٤)
انعقاده حرا على سقوطه حيا تكلف بعيد.
قوله: (و يرجع بكل ذلك على الغاصب مع جهله).
[١] لمكان الغرر و إن كان في بعضها خلاف سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى.
قوله: (و يغرم قيمة العين إذا تلفت و لا يرجع).
[٢] أي: و إن كان جاهلا، لأنه إنما دخل على كونها مضمونة بالمعنى الذي حققناه، فلا يتحقق له غرور بالنسبة إليها مع جهله، لكن هذا إنما يستقيم بالنسبة الى ما قابل الثمن، فلو زادت قيمة العين على الثمن فالأصح رجوعه بالزائد، لدخوله على أنه في حكم ما لا عوض له فيتحقق الغرور فيه.
قوله: (و كذلك المتزوج من الغاصب لا يرجع بالمهر).
[٣] لأنه دخل على وجوب المهر فلا تغرير فيه، لكن لو كان المسمى أقل من مهر المثل ينبغي أن يرجع بالزائد لتحقق الغرور فيه، و أطلق العبارة في التذكرة كما هنا و إن كان آخر كلامه دالا على ما قلناه، حيث قال: و الضابط في هذه المسائل أن ينظر فيما غرمه من ترتيب يده على الغاصب عن جهل إن شرع فيه على أن يضمنه لم يرجع به، و إن شرع على أن لا يضمنه فإن لم يستوف ما يقابله رجع به، و إن استوفاه فقولان للشافعية [١].
قوله: (و في رجوع المشتري بقيمة منفعة استوفاها خلاف).
[٤] قد سبق بعض المسائل التي حكم فيها بالرجوع مع أنها من هذا القبيل
[١] التذكرة ٢: ٣٩٨، الوجيز ١: ٢١٣.