جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٠ - المطلب الثاني في الأحكام
المسمى، و للآخر بنسبة عمله من اجرة المثل.
و لو عين لواحد فتبرع آخر فللمعين النصف و لا شيء للمتبرع، و لو قصد الثاني إعانة العامل فللعامل الجميع، و لو قصد اجرة لنفسه فهو متبرع. (١)
و لو جعل للرد من مسافة فرد من بعضها فله من الجعل بنسبة المسافة، و لو رد من أبعد لم يستحق أزيد بل المسمى إن دخل الأقل (٢) دون ضد الجهة على الأقوى، (٣) و لو لم يجده في المعين فإشكال. (٤)
قوله: (و لو قصد اجرة لنفسه فهو متبرع).
[١] لأن عمله صدر بغير اذن.
قوله: (بل المسمى إن دخل الأقل).
[٢] أي: إن دخل الأقل الذي هو المجعول عليه في المأتي به، لأنه قد أتى بمتعلق الجعل مع زيادة، فلو قال: من رد عبدي من الحلة فله كذا، فرده من بغداد بحيث جعل الحلة طريقه فله الجعل، و إلا فلا، لكون المأتي به غير مجعول عليه.
قوله: (دون ضد الجهة على الأقوى).
[٣] وجه القوة: إنه غير مأذون بالنسبة الى هذه الجهة، فيكون متبرعا، و يحتمل ضعيفا وجوب اجرة المثل، للأمر بالرد في الجملة. و يضعف بأن الأمر كذلك لا يقتضي كون الرد من ضد الجهة مأذونا فيه، و الأصح عدم الاستحقاق.
قوله: (و لو لم يجده في المعين فإشكال).
[٤] ينشأ: من انتفاء المجعول عليه، و من الأمر بالرد في الجملة فيستحق اجرة المثل، و هو ضعيف، و الأصح أنه لا شيء له.