جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٢ - الفصل الثالث في كيفية الأخذ
أما نقص الأرض الحاصل بالغرس و البناء فإنه غير مضمون، لأنه لم يصادف ملك الشفيع، و يأخذ الشفيع بكل الثمن (١) أو يترك.
و لو امتنع المشتري من الإزالة تخيّر الشفيع بين قلعه مع دفع الأرش على اشكال، و بين بذل قيمة البناء و الغرس إن رضي المشتري و مع عدمه نظر، و بين النزول مع
ملك غيره بفعله لمصلحته من غير اذن من الغير فيجب إصلاحه، و هو خيرة المختلف [١]. و هل يملك الشفيع إجبار المشتري على القلع؟ صرح به في التذكرة [٢]، و لو قيل به لم يكن بعيدا بعد بذل الأرش.
قوله: (أما نقص الأرض الحاصل بالغرس و البناء فإنه غير مضمون، لأنه لم يصادف ملك الشفيع، و يأخذ الشفيع بكل الثمن).
[١] لأن هذا الناقص ليس له قسط من الثمن فلا يضمنه المشتري، نعم لو كان ذلك بعد المطالبة اتجه القول بضمانه على ما سبق في مسألة الاستهدام و التعيب هذا إذا كان النقص بالغرس، أما لو كان بالقلع فقد قال الشيخ و جماعة بعدم الضمان، معللا بأنه تصرف في ملك نفسه [٣]، و اختار المصنف في المختلف وجوب الأرش إن كان ذلك باختيار المشتري، لأن النقص حدث على ملك الغير بفعله لتخليص ملكه فيضمنه [٤]، و قولهم: إنه لم يصادف ملك الشفيع غير واضح، لأن القلع صادف ملك الشفيع، إذ الفرض أنه بعد الأخذ بالشفعة فلا يتم ما ذكروه، و هذا أصح.
قوله: (و لو امتنع المشتري من الإزالة تخيّر الشفيع بين قلعه مع دفع الأرش على اشكال، و بين بذل قيمة البناء و الغرس إن رضي المشتري و مع عدمه نظر، و بين النزول عن الشفعة).
[١] المختلف: ٤٠٨.
[٢] التذكرة ١: ٥٩٨.
[٣] المبسوط: ١١٨.
[٤] المختلف: ٤٠٨.