جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٢ - الأول الملقوط
و لا يحكم لأحدهما بوصف العلائم. (١)
و لو تداعيا بنوته و لا بينة أقرع، (٢) و لا ترجيح بالالتقاط إذ اليد لا تؤثر في النسب، (٣) و كذا لو أقاما بينة، (٤) و يحكم للمختص بها.
و اعلم أن قوله: (أو كان أحدهما كافرا مع كفر اللقيط) يقتضي أن المسلم لا يرجّح على الكافر إذا استويا في الالتقاط و كان اللقيط محكوما بكفره، و فيه، نظر، لأن كل مولود يولد على الفطرة، و لتربية المسلم أثر بيّن في صيرورته مسلما، فلا يبعد ترجيحه.
قوله: (و لا يحكم لأحدهما بوصف العلائم).
[١] أي: لا يحكم لأحد المتنازعين في الالتقاط بوصف علائم الصبي، مثل الخال في رأسه و نحو ذلك، لأنه لا أثر لذلك في إثبات الولاية و نفيها، كما لا أثر له في إثبات النسب و نفيه لو تنازع اثنان بنوته و وصف أحدهما العلائم، خلافا لأبي حنيفة في النسب [١].
قوله: (و لو تداعيا بنوته و لا بينة أقرع).
[٢] لو قال: و لو تداعيا اثنان بنوته لكان أولى، لأنه حينئذ لا يكون الحكم مقصورا على الملتقطين.
قوله: (و لا ترجيح بالالتقاط، إذ اليد لا تؤثر في النسب).
[٣] على أصح الوجهين، و استشكل الحكم في كتاب القضاء.
قوله: (و كذا لو أقاما بينة).
[٤] أي: و كذا يقرع لو أقاما بينة، أي: لو أقام كل منهما بينة ببنوته و تعارضتا، فإنه لا بد من القرعة عندنا.
[١] بدائع الصنائع ٦: ١٩٩.