جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٤ - الأول الملقوط
و الأقرب افتقار الأم إلى البينة أو التصديق بعد بلوغه. (١)
و لو كان اللقيط مملوكا وجب إيصاله إلى مالكه، فإن أبق أو ضاع من غير تفريط فلا ضمان، و يصدّق في عدم التفريط مع اليمين، و يبيعه في النفقة بالإذن مع تعذر استيفائها، (٢)
القولين، لأن الإلحاق بمجرد قول الأب لا يجب قبوله في حق الولد فيما يكون ضررا له.
قوله: (و الأقرب افتقار الأم إلى البينة أو التصديق بعد بلوغه).
[١] وجه القرب: عموم البينة على المدعي [١]، خرج من ذلك الأب بالإجماع، فيبقى ما عداه على الأصل، و قال الشيخ: تقبل دعواها كالأب [٢]، و هو ضعيف.
قوله: (و يبيعه في النفقة بالإذن مع تعذر استيفائها).
[٢] إذا أنفق الملتقط على اللقيط بالاذن المعتبر شرعا، و هو ما به يخرج عن التبرع، و تعذر استيفائها- إما لعدم الوصول إلى المالك و عدم الظفر بماله، أو لكون المالك لا مال له سوى العبد- فان للملتقط أن يبيعه في النفقة، لكن بالاذن من المالك مع إمكانه، فإن تعذر أو لم يأذن فبإذن الحاكم، و لو تعذر فهو كالدين الذي امتنع من هو عليه من أدائه.
فقول المصنف: (بالاذن) قد ينازعه كل من قوله: (يبيعه) و قوله:
(في النفقة) و لو حملت العبارة على أن المراد: أن الملتقط يبيع العبد للإنفاق عليه إذا تعذر تحصيل ما ينفق عليه منه، لوجب أن ينزل على بيعه شيئا فشيئا إلى أن يستوعبه.
[١] الكافي ٧: ٤١٥ حديث ١، ٢، التهذيب ٦: ٢٢٩ حديث ٥٥٣، ٥٥٤، سنن البيهقي ١٠:
٢٥٢.
[٢] المبسوط ٣: ٣٥٠.