جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٨ - ب المعير
و لا يختص لفظا و لا يشترط القبول نطقا.
[ب: المعير]
ب: المعير: و يشترط كونه مالكا للمنفعة جائز التصرف، فلا تصح عارية الغاصب، و لا المستعير، و لا الصبي، و لا المجنون، و لا المحجور عليه لسفه أو فلس، و تصح من المستأجر، (١) و يجوز للمستعير استيفاء المنفعة بنفسه أو بوكيله. (٢)
و أجيب بما لا يدفع، و الأولى أن يزاد في التعريف: مع بقاء الجواز.
و يرد عليه: أن الثمرة المذكورة حاصلة بالإيجاب لا بمجموع الإيجاب و القبول، فلا تكون ثمرتهما معا.
و اعلم أن كلامه في التذكرة صريح في أنه لا يشترط في العارية اللفظ، بل يكفي ما يقوم مقام الألفاظ من الكتابة و الإشارة، لأنه عقد ضعيف، لأنه يثمر إباحة الانتفاع. قال: و هي قد تحصل بغير عقد، كما لو حسن ظنه بصديقه كفى في الانتفاع عن العقد [١].
و قوله هنا: (و لا يشترط القبول نطقا) [٢] قد يشعر بأن الإيجاب يشترط فيه النطق.
قوله: (و تصح من المستأجر).
[١] إلا أن يشترط المالك مباشرة الانتفاع بنفسه فلا يصح، و إذا قلنا بالجواز فيجب أن لا تخرج العين من يده.
قوله: (و يجوز للمستعير استيفاء المنفعة بنفسه و بوكيله).
[٢] لكن بشرط أن لا تخرج العين من يده.
[١] التذكرة ٢: ٢١١.
[٢] في «م» و «ق»: قطعا، و ما أثبتناه من الحجري، و هو الصحيح.