جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٥ - الأول التعريف
بلده. (١)
و لو التقط في الصحراء عرف في أي بلد شاء، (٢) و ما لا بقاء له كالطعام يقومه على نفسه و ينتفع به مع الضمان، و له بيعه و حفظ ثمنه و لا ضمان، أو يدفع الى الحاكم. (٣)
[١] ثم يذكر مقدار التعريف في بلد الالتقاط، و لا وقفت على تعيين مقدار منه. و يمكن أن يقال: يجب المقدار الذي يفيد الاشهاد و الإعلان في بلد الالتقاط، ثم يكمل الباقي في بلده، إذ من المعلوم أن المرة و المرتين في حكم ما لا أثر له.
قوله: (و لو التقط في الصحراء عرف في أي بلد شاء).
[٢] إذ لا أولوية لبلد على آخر، و لا يجب أن يغير قصده و يعدل إلى أقرب البلاد الى ذلك الموضع، أو يرجع الى مكانه الذي أنشأ السفر منه. نعم إن اجتازت به قافلة عرفها فيهم، صرح بذلك كله المصنف في التذكرة، و قال بعض الشافعية يعرفها في أقرب البلدان اليه.
قوله: (و ما لا بقاء له كالطعام يقومه على نفسه و ينتفع به مع الضمان، و له بيعه و حفظ ثمنه و لا ضمان، أو لا يدفع الى الحاكم).
[٣] لا ريب أنه إذا دفعه الى الحاكم بريء، لكن إذا أراد تقويمه على نفسه، أو البيع و حفظ الثمن فهل يجب استئذان الحاكم؟ إطلاق العبارة هنا يؤذن بعدم اشتراط الرجوع الى الحاكم.
و في التذكرة منع من البيع بنفسه، لأنه لا ولاية له في ذلك، و أطلق جواز الأكل و حفظ الثمن [١]. و الفرق مشكل، فأما أن يشترط الرجوع الى الحاكم فيهما، أو لا فيهما.
و لا ريب أنه لا يجوز له إبقاء ذلك، لأنه يتلف فيضمن لتقصيره، و مراجعة
[١] التذكرة ٢: ٢٦٠.