جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٤ - الثالث التملك
..........
ما يرشد اليه ظاهر كلامه السابق، و إن كان قد تردد هنا فهو مناقشة ثالثة.
و يبعد أن يكون رجوعا الى التردد عن الجزم، و كأن المصنف حاول في الأول بيان أن الملك للملتقط يثبت مستقرا، ثم أظهر التردد في أن العوض متى يلزمه، إذ لا شبهة في أن المالك له استحقاق في ماله إذا علم، كما صنع في التذكرة [١] فلم تساعده العبارة، و تظهر فائدة الاحتمالين اللذين ذكرها في أمور:
الأول: وجوب عزلها من تركته و إن لم يجيء المالك، لأنها دين فيجب فيها ما يجب في الدين على الثاني دون الأول.
الثاني: استحقاق الزكاة بسبب الغرم قبل المطالبة على الثاني أيضا.
الثالث: وجوب الوصية بها على الثاني.
الرابع: منع وجوب الخمس بسبب الدين قبل المطالبة، لأنها دين فيستثنى من الأرباح على الثاني أيضا. و ربما قيل: إن المراد عدم وجوب الخمس فيها على الثاني، لأنها في معنى القرض، و هو صحيح، إلا أن العبارة قد تأباه.
و ينبغي أن يقال: لا يجب الخمس فيها مطلقا، لأنها بمعرض وجوب العوض، و لأن ملكها متزلزل فلا يعد اغتناما حقيقيا، و لأنها منتقلة عن مالك بخلاف مباحات الأصل.
الخامس: تقسيط التركة مع القصور و أموال المفلس على عوضها و على باقي الديون على الثاني خاصة دون الأول.
السادس: اندراجه في النذر و الوصية و الوقف على المديونين قبل مجيء
[١] التذكرة ٢: ٢٦٥.