جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٢ - الركن الثالث الواجب
الأولى. (١)
و لو تنازعا في عيب يؤثر في القيمة ففي تقديم أحد الأصلين نظر. (٢)
[١] هذا مبني على جواز الحبس، لأن المصنف يرى القول بأعلى القيم، و وجه القرب: إن حكم الغصب قد زال بدليل جواز الحبس الى أن يقبض ما دفعه للحيلولة، و هذه اليد غير الاولى لكونها مستحقة، و وجوب رد المالك القيمة الأولى، فإذا تلف ضمنه بقيمته وقت التلف، فيسترجع [١] القيمة الاولى، و كان حقه أن يقول: يسترجع الزائد.
قال الشارح العميد: هذا إنما يتمشى على وجوب قيمة يوم التلف، أما لو أوجبنا الأكثر كان له الأكثر من القيمتين الاولى و الثانية. هذا كلامه، و وجهه: انه إن كان الأقل هو القيمة الأولى فإنه قد دفعها عوضا عن العين باستحقاق [٢] فلا يجب ما سواها، و إن كان الأقل هو الثانية فهي المستحقة بالتلف، لأن الأولى للحيلولة و قد زالت بجواز الحبس. و فيه نظر، لأن المدفوع للحيلولة لم يكن عوضا عن العين قطعا، و لهذا لا يخرج بذلك عن ملك المالك، و لا يستقر ملكه على المدفوع. و حيث كانت العين باقية على ملك المالك مضمونة على الغاصب و خرج بجواز الحبس الى أن يقبض القيمة عن كونه غاصبا وجب قيمة يوم التلف، على ما اخترناه من وجوب قيمة يوم التلف، فالواجب قيمة يوم التلف هنا، و الأصح انه لا يجوز له الحبس بذلك كما سبق فلا يتغير الحال.
قوله: (و لو تنازعا في عيب يؤثر في القيمة ففي تقديم أحد الأصلين نظر).
[٢] ينشأ: من تعارضهما، فإن الأصل براءة الذمة من أرش ذلك، و الأصل السلامة في العبد الى حين إثبات اليد عليه، فتعارضهما أوجب التردد.
[١] في «ق»: فيرجع.
[٢] في «ق»: من العين باستحقاقه.