جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٩ - الأول في النقصان
و لو غصب شيئين ينقصهما التفريق، كزوجي خف و مصراعي باب فتلف أحدهما، و قيمة الجميع عشرة و الواحد ثلاثة ضمن سبعة و هي قيمة التالف مجتمعا و نقصان الباقي. (١) و كذا لو شق ثوبا نصفين فنقصت قيمة كل واحد منهما بالشق، ثم تلف أحدهما. (٢)
لصاحبها ضمن القيمة الزائدة، و إن غصبها و هي لغير مالكها لم يضمن الزيادة.
و كذا لو غصب شمشكا وسيعا في الغاية لا يلبسه إلا شخص واحد، أو خاتما كذلك، و تتفاوت قيمة الشمشك و الخاتم بالنسبة إلى كبير الرجل و غليظ الإصبع و ضدهما. أقول: هذا يكاد يكون منافيا لقولهم: إن بغلة القاضي و الشوكي لا يتفاوتان في قطع الذنب.
و ينبغي أن يقال: إن هذا صحيح بالنسبة إلى خصوصية القاضي و الشوكي في وجوب تمام القيمة، أما كون النقص متفاوتا باعتبار تفاوت تعطل بعض المنافع و عدمه فلا يكون ما ذكره في التذكرة هنا صحيحا.
قوله: (و لو غصب شيئين ينقصهما التفريق، كزوجي خف و مصراعي باب فتلف أحدهما، و قيمة الجميع عشرة و الواحد ثلاثة ضمن سبعة، و هي قيمة التالف مجتمعا و نقصان الباقي).
[١] لأن النقصان الحاصل في يده مستند الى ذهاب شيء من العين مضمون عليه قطعا، و ما كان من القيمة في مقابل اجتماع الزوجين نقص لفوات صفة الاجتماع في يده فيضمن سبعة.
قوله: (و كذا لو شق ثوبا بنصفين فنقصت قيمة كل واحد منهما بالشق ثم تلف أحدهما).
[٢] و تتحقق المساواة في الحكم إذا كان أحد النصفين إنما يحصل كمال النفع به مع النصف الآخر، بأن يكون جعله ثوبا إنما يتحقق بهما، فمع فقده