جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥٤ - الفصل الرابع في مسقطات الشفعة
و عن غيره فطرة تثبت الشفعة. (١)
و لو قارض أحد الشركاء الثلاثة آخر فاشترى من الثالث نصف نصيبه فلا شفعة، لأن أحدهما رب المال و الآخر عامل، (٢)
شاء اللّه تعالى، لأن خروج أملاكه عنه الى الوارث دليل على عدم صلاحيته للتملك، لامتناع خروج أملاكه مع بقاء صلاحيته للتملك بغير الأسباب الناقلة المحصورة- فالبيع باطل، و استحقاق الشريك الشفعة فرع تحقق البيع.
قوله: (و عن غير فطرة تثبت الشفعة).
[١] لبقاء ملكه، و على ما سيأتي إن شاء اللّه تعالى من أنه محجور عليه و تصرفاته موقوفة فإن عاد إلى الإسلام تبينا صحتها [١] و إلّا تبيّنا الفساد، فإن اجازة الحاكم تثبت الشفعة و إلا فكما قلنا.
قوله: (و لو قارض أحد الشركاء الثلاثة آخر فاشترى من الثالث نصف نصيبه فلا شفعة، لأن أحدهما رب المال و الآخر عامل).
[٢] إذا كان الشركاء ثالثة فقارض أحدهما الآخر على مال، فاشترى العامل بمال القراض نصف نصيب الثالث (في المشترك) [٢] فلا شفعة لأحدهم، أما البائع فظاهر إذ لا يملك الشفعة فيما باعه، و كذا رب المال إذ لا يملك الشفعة فيما اشتراه، و العامل بالنسبة إليه كالشريكين، في المبتاع فلا يستحق أحدهما على الآخر شفعة، كذا قال في التذكرة [٣]، و فيه نظر، فإن مال القراض الذي اشترى به إذا لم يكن للعامل فيه شيء يقع الشراء لمالكه، و ليس للعامل فيه شيء فيكون شفيعه هو العامل، و لا مانع له من الأخذ بالشفعة على قول، و على قول الشفيع: كل من العامل و مالك مال القراض. هذا إذا لم يكن ربح، أو كان و قلنا إن العامل لا يملك بالظهور. و إن قلنا يملك بالظهور فله من
[١] في «ق»: صحيحا.
[٢] في «ق»: المشتركة.
[٣] التذكرة ١: ٦٠٧.