جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥٢ - الفصل الرابع في مسقطات الشفعة
و يحتمل مطالبة الوارث، لأن الأصل عدم القبول و بقاء الحق، (١) فإذا طالب الوارث ثم قبل الموصى له افتقر الى الطلب ثانيا، لظهور عدم استحقاق المطالب. (٢)
و يحتمل أن المشفوع للوارث، لأن الموصى به إنما انتقل اليه بعد أخذ
قلنا: إن القبول ناقل فلا بحث، لأن ملكه يحدث بالقبول و هو ظاهر، و كذا بناء على الثاني لا يستحق المطالبة الوارث، لأن ملكه لا يعلم قبل الرد.
قوله: (و يحتمل مطالبة الوارث، لأن الأصل عدم القبول و بقاء الحق).
[١] أي: و يحتمل- بناء على أن القبول كاشف- استحقاق الوارث المطالبة بالشفعة، فهو في مقابل قوله: (و لا الوارث) لأن الأصل عدم قبول الموصى له، و الأصل بقاء الحق للوارث، و فيه نظر إذ لا أصل هنا يرجع إليه، فإنه كما أن الأصل عدم القبول الكاشف عن ملكية الموصى له فالأصل عدم الرد الكاشف عن ملكية الوارث، و الموت صالح لتمليك الموصى له و لتمليك الوارث، لمكان الوصية المستعقب للقبول و الرد، فليس هناك حق لأحدهما يستصحب بقاؤه فلا يتم ما ذكره.
قوله: (فإذا طالب الوارث ثم قبل الموصى له افتقر الى الطلب ثانيا لظهور عدم استحقاق المطالب).
[٢] هذا تفريع على الاحتمال الثالث، و هو أن الوارث المطالبة، فإذا طالب ثم قبل الموصى له تبيّن بطلان مطالبة الوارث، لانتفاء كونه مالكا حين المطالبة، فلا بد للموصى له من مطالبته في التملك بالشفعة، لأنه الشفيع في نفس الأمر.
قوله: (و يحتمل أن المشفوع للوارث، لأن الموصى به إنما انتقل