جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥١ - الفصل الرابع في مسقطات الشفعة
استحق الشفعة الورثة.
و يحتمل الموصى له إن قلنا انه يملك بالموت، فإذا قبل الوصية استحق المطالبة، لأنّا تبينا أن الملك كان له، (١) و لا يستحق المطالبة قبل القبول و لا الوارث، لأنّا لا نعلم أن الملك له قبل الرد. (٢)
القبول استحق الشفعة الورثة، و يحتمل الموصى له إن قلنا انه يملك بالموت، فإذا قبل الوصية استحق المطالبة لأنا تبينا أن الملك كان له)
[١] أي: لو وصّى من له شقص لزيد به ثم مات، فباع الشريك حصته من آخر قبل قبول الموصى له و رده ففي مستحق الشفعة قولان:
أحدهما: انه الورثة، لأن المالك ينتقل إليهم بالموت، و لا يستحق الموصى له إلا بالقبول.
و الثاني: أن المستحق هو الموصى له.
و الحاصل أن بناء القولين على أن قبول الوصية ناقل أو كاشف، فإن قلنا بالأول فالملك إنما يحدث بعده، فالمالك قبله حقيقة هو الورثة فالشفعة لهم.
و إن قلنا بالثاني فالملك ثبت للموصى له بالموت و ينكشف بالقبول، كما أن عدمه ينكشف بالرد، و من ثم يحكم بالنماء المتجدد بين الموت و القبول للوارث على الأول و للموصى له على الثاني، فعلى الثاني إذا قبل الوصية استحق المطالبة.
و يعتبر القبول على الفور لئلا تبطل الشفعة، إذ لا يعد تأخيره عذرا، و المعروف أن الأصح أن القبول كاشف و سيأتي تحقيقه إن شاء اللّه تعالى.
قوله: (و لا يستحق المطالبة قبل القبول و لا الوارث، لأنا لا نعلم أن الملك له قبل الرد).
[٢] أي: لا يستحق الموصى له المطالبة قبل القبول بناء على الثاني، لأن ملكه و إن ثبت بالموت لكن الكاشف عنه هو القبول فقبله لم يتحقق ملك. و لو