جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٠ - الأول في النقصان
الأرش، (١) و لو حفر بئرا فله طمها إلا أن ينهاه المالك فيزول ضمان التردي. (٢)
و لو ذهب نصف الزيت بالإغلاء ضمن مثل الذاهب و إن لم تنقص القيمة، (٣) و كذا في إغلاء العصير على رأي. (٤)
[١] استطرادا أتى بهذه المسألة هنا [١]، و إنما وجبت عليه التسوية هنا، لأنه يجب عليه تسليم المبيع كاملا، و إنما لم يجب عليه الأرش، لأن الفعل مأذون فيه شرعا فلا يتعقبه ضمان، نعم يتخير المشتري لو كان جاهلا، قيل [٢]: هذا بعينه يقتضي أن لا تجب عليه التسوية.
قوله: (و لو حفر بئرا فله طمها إلا أن ينهاه المالك فيزول ضمان التردي).
[٢] هذا مختار ابن إدريس [٣]، و هو الأصح، و قال الشيخ: له طمها و إن نهاه المالك، لدفع ضمان التردي، و احتمل أنه لو أبرأه المالك من الضمان لم يبرأ، لأنه أبرأ مما لم يجب، ثم اختار البراءة به [٤]. و يضعف بأن المالك إذا رضي بحفر البئر كان كما لو حفرت بإذنه، و نهيه عن الطم يتضمن الرضى.
قوله: (و لو ذهب نصف الزيت بالإغلاء ضمن مثل الذاهب و إن لم تنقص القيمة).
[٣] لأن نصف العين قد ذهبت و هي مضمونة بالمثل فلا اعتبار بالقيمة.
قوله: (و كذا في إغلاء العصير على رأي).
[٤] لحصول النقص في العين، و قال الشيخ: لا يضمن، لأن الذاهب أجزاء مائية لا قيمة لها، فإن النار تعقد أجزاء العصير و لهذا تزيد حلاوته بخلاف
[١] في «ق»: استطرد الى هذه المسألة هنا.
[٢] هكذا في النسختين الخطبتين، و في هامش نسخة «م»: هكذا وجد.
[٣] السرائر: ٢٧٧.
[٤] المبسوط ٣: ٧٣.