جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٩ - الأول في النقصان
و كذا لو كان أمرد فنبتت له لحية على اشكال. (١)
و لو نقصت الأرض لترك الزرع كأرض البصرة ضمن على اشكال. (٢)
و لو نقل التراب رده بعينه، فإن تعذر فالمثل و عليه الأرش و تسوية الحفر. (٣) و البائع إذا قلع أحجاره فعليه التسوية دون
قوله: (و كذا لو كان أمرد فنبتت له لحية على اشكال).
[١] ينشأ: من حصول النقص في القيمة بذلك، لأنه المفروض، و من تخيل أن الفائت لا يقصد قصدا صحيحا فجرى مجرى الصناعة المحرمة. و ليس بشيء، فإنه قد يقصد قصدا صحيحا و تتعلق به أغراض محللة، فمتى حصل بسببه نقص ضمنه.
قوله: (و لو نقصت الأرض لترك الزرع كأرض البصرة ضمن على اشكال).
[٢] ينشأ: من أن ترك زرعها واجب عليه فلا يتعلق به ضمان بسببه، و من أن كل نقص يحدث في يده مضمون عليه، و هو الأصح. و لا منافاة بين تحريم زرعها عليه و ضمانه نقصها، إذ الواجب عليه من أول الأمر عدم إثبات يده على مال الغير بغير حق.
قوله: (و لو نقل التراب رده بعينه، فإن تعذر فالمثل و عليه الأرش و تسوية الحفر).
[٣] لأن التراب مثلي.
فإن قيل: الأرض قيمي، فكيف يكون التراب مثليا؟
قلنا لا استبعاد في ذلك، فإن التراب من حيث هو تراب مثلي و إن كانت الأرض باعتبار كونها قراحا، و بستانا، و نحو ذلك قيمية.
قوله: (و البائع إذا قلع أحجاره فعليه التسوية دون الأرش).