جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٦ - الرابع الحرية
[الرابع: الحرية]
الرابع: الحرية: فإن لم يدع أحد رقيته فالأصل الحرية، (١) و نحكم بها في كل ما لا يلزم غيره شيئا فنملّكه المال، و نغرّم من أتلف عليه شيئا، (٢) و ميراثه لبيت المال. (٣)
المصلحة وجب القول بسقوط القصاص، و هذا هو الأصح.
قوله: (فإن لم يدع أحد رقة فالأصل الحرية).
[١] لأن الرقية إنما تثبت بالكفر الأصلي و السبي، و الأصل عدم هذا الوصف، و لأن كلّ إنسان ينتهي في الولادة إلى آدم عليه السلام، فتستصحب الحرية إلى أن يثبت خلافها.
قوله: (و يحكم بها في كل ما لا يلزم غيره شيئا، فيملكه المال و يغرم من أتلف عليه شيئا).
[٢] الحكم بحريته جريا على الأصل مع الخلو عن المعارض لا شبهة فيه، فيحكم بملكه المال إذا لا مانع، فيجب إجراؤه على الأصل، و لو أتلف عليه متلف شيئا من المال حكمنا بتغريمه، لأن الإتلاف يقتضي الضمان، أما مع المعارض- و هو ما إذا اقتضى إلزام غيره شيئا- فسيأتي حكمه.
فإن قيل: التغريم يقتضي إلزام غيره شيئا، فكيف حكم به؟
قلنا: المراد إلزام غيره شيئا لا يلزم على تقدير الرقية كالقصاص، أما تغريم المال فإنه ثابت على كل تقدير.
قوله: (و ميراثه لبيت المال).
[٣] هكذا قال الشيخان [١]، و حمله ابن إدريس على بيت المال الامام [٢]،
[١] المفيد في المقنعة: ٩٩، و الطوسي في النهاية: ٦٨١، و الخلاف ٢: ١٤١ مسألة ٢١ كتاب اللقطة.
[٢] السرائر: ١٨٠.