جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٦ - المطلب الثاني في الأحكام
و يستحق العامل الجعل بالتسليم، فلو جاء به الى باب منزله فهرب أو مات لم يستحق شيئا. و يحتمل الاستحقاق مع الموت بالنسبة، (١) و يعمل بالمتأخر من الجعالتين سواء زادت أو نقصت قبل التلبس، (٢) و إلا فبالنسبة. (٣)
و لو حصلت الضالة في يد انسان قبل الجعل وجب دفعها الى مالكها و لا شيء له، (٤)
قوله: (فلو جاء به الى باب منزله فهرب أو مات لم يستحق شيئا و يحتمل الاستحقاق مع الموت بالنسبة).
[١] وجه الأول: إنه لم يأت بالمجعول عليه فلم يستحق شيئا، و وجه الثاني و هو الاستحقاق مع الموت دون الهرب، لأن المانع ليس من قبله بل من قبل الله تعالى، و لأن الرد الممكن عادة قد حصل، و تسليمه من الموت ليس داخلا تحت قدرة البشر.
قوله: (و يعمل بالمتأخر من الجعالتين، سواء زادت أو نقصت قبل التلبس).
[٢] لأن الجعالة جائزة، و هذا إذا علم بالرجوع عن الاولى، و الا استحق الاولى.
قوله: (و إلا فبالنسبة).
[٣] أي: و إن كان بعد التلبس، فما مضى من العمل استحق له بنسبة الجعالة الأولى، لأنها لازمة من طرف المالك فيما مضى، و يستحق لما بقي بنسبة الجعالة الثانية، و يشكل بما سبق فيما إذا فسخ المالك بعد التلبس.
قوله: (و لو حصلت الدابة في يد انسان قبل الجعل وجب دفعها الى مالكها، و لا شيء له).
[٤] لوجوب الدفع من حصولها في اليد، فلا يستحق أجرا حينئذ، إذ لا عمل بالاذن يستحق به. و الجعل بفتح الجيم و إسكان العين: الإتيان بصيغة