جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٨ - الثاني الضمان
المستعير إلّا بالتفريط في الحفظ، أو التعدي، أو اشتراط الضمان، (١) أو كانت ذهبا أو فضة و إن لم يشترط الضمان إلّا أن يشترط سقوطه. (٢)
و في دخول المصوغ نظر، (٣)
[١] العارية أمانة بإجماع علمائنا، و النص من أهل البيت عليهم السلام [١]، إلا في مواضع منها: التعدي أو التفريط في الحفظ و هو ظاهر، و منها: ما إذا اشترط الضمان بالنص [٢] و الإجماع، و منها: عارية غير المالك فإنها غصب في الحقيقة، و منها: عارية الصيد للمحرم- فان إمساكه حرام عليه، فيكون متعديا و ضامنا، و هذا ظاهر بالنسبة إلى حقّ اللّه تعالى، أما بالنسبة إلى حق المعير الذي هو المالك ففيه الكلام السابق- و منها: عارية الذهب و الفضة كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
قوله: (أو كانت ذهبا أو فضة و إن لم يشترط الضمان، إلّا أن يشترط سقوطه).
[٢] إذا كان الذهب أو الفضة دنانير أو دراهم فلا خلاف في ضمانها، و النصوص [٣] في ذلك كثيرة، إنما الخلاف في المصوغ منهما، و هذا إذا لم يشترط سقوط الضمان، أما مع اشتراطه فإنه يسقط قطعا، للنص [٤]، و لوجوب الوفاء بالشرط.
قوله: (و في دخول المصوغ نظر).
[٣] لا شبهة في دخول المصوغ من الذهب و الفضة في مسماهما، إنما الكلام في دخولهما في الحكم، فكأنه أراد أن في اندراجهما في الحكم بالضمان نظرا، ينشأ من تخيل تعارض النصوص:
[١] الكافي ٥: ٢٣٨ باب ضمان العارية و الوديعة، التهذيب ٧: ١٨٢ باب العارية.
[٢] الكافي ٥: ٢٣٨ حديث ١- ٣، التهذيب ٧: ١٨٣ حديث ٨٠٤، ٨٠٦.
[٣] الكافي ٥: ٢٣٨ حديث ٢- ٣، التهذيب ٧: ١٨٣ حديث ٨٠٤، ٨٠٦.
[٤] الكافي ٥: ٢٣٨ حديث ٣، التهذيب ٧: ١٨٣ حديث ٨٠٦.