جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٣ - الثالث إثبات اليد
و يضمن من الكافر المستتر و إن كان مسلما (١) بالقيمة عند مستحليه لا بالمثل و إن أتلف الكافر على اشكال. (٢)
الإسلام، فلا يضمن للمسلم و إن اتخذها للتخليل، نعم يأثم الغاصب هنا و يعزر، و أما الكافر المتظاهر فإن الخمر عنده كالخمر في يده المسلم.
قوله: (و يضمن من الكافر المستتر و إن كان مسلما).
[١] أي: و إن كان الغاصب مسلما، لأنها مال بالإضافة اليه و قد أقر على ذلك، و لم تجز مزاحمته فيه.
قوله: (بالقيمة عند مستحليه لا بالمثل و إن أتلف الكافر على اشكال).
[٢] إذا كان متلف خمر الكافر المستتر مسلما فلا بحث في وجوب القيمة عليه، لاستحالة ثبوت الخمر في ذمة المسلم، و أما إذا كان المتلف كافرا ففي وجوب المثل أو القيمة إشكال ينشأ: من أنه مال مملوك لهم و هو مثلي فيضمن بالمثل، و هو أحد قولي ابن البراج [١]. و من أنه يمتنع في شرع الإسلام الحكم باستحقاق الخمر، و إن كنا لا نعترضهم إذا لم يتظاهروا بها، فامتنع الحكم بالمثل لعارض فيجب الانتقال إلى القيمة، كما إذا تعذر المثل في المثلي، و هو القول الآخر لابن البراج [٢].
و الأصح وجوب القيمة إذا تحاكموا إلينا، و الحكم بالمثل بعيد جدا، فإنهم متى أظهروا الخمر زال احترامها [٣].
فإن قيل: لا يلزم من الحكم باستحقاقها إظهارها.
قلنا: الحكم باستحقاقها ينجر إلى الإظهار إذا امتنع من الأداء فإنه يحبس
[١] نقل قوله العلامة في المختلف: ٤٥٩.
[٢] المهذب ١: ٤٥٠.
[٣] في «م»: امتناعها.