جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٥ - الثالث إثبات اليد
فيتخير المالك بين أن يطالب الغاصب عند التلف و من ترتب يده على يده، سواء علم الغصب أو لا، و سواء كانت أيديهم يد غصب للغاصب أو لا، و سواء استعاده الغاصب غصبا أو لا. (١)
و للمالك الرجوع على الجميع ببدل واحد، (٢) لكن الثاني إن علم بالغصب طولب بكل ما يطالب به الغاصب، (٣) و يستقر الضمان عليه إذا تلف عنده، فلا يرجع على الأول لو رجع عليه، و يرجع الأول عليه لو رجع على
قوله: (فيتخير المالك بين أن يطالب الغاصب عند التلف و من ترتب يده على يده، سواء علم بالغصب أو لا، و سواء كانت أيديهم يد غصب للغاصب أم لا، و سواء استعاده الغاصب غصبا أم لا).
[١] لعموم قوله عليه السلام: «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» [١] و الجهالة لا تقدح في الضمان و إن انتفى معها الإثم، لامتناع خطاب التكليف في حق الجاهل، بخلاف خطاب الوضع. و الظاهر أن للمالك مطالبة من ترتبت يده على يد الغاصب مع عدم التلف بتسليم العين أو البدل للحيلولة.
قوله: (و للمالك الرجوع على الجميع ببدل واحد)
[٢] لأن المستحق له شيء واحد فلا يكون له بدل متعدد، و هو مخير إن شاء أخذ البدل من الجميع، و إن شاء أخذ البدل بعينه باختياره.
قوله: (لكن الثاني إن علم بالغصب طولب بكل ما يطالب به الغاصب).
[٣] لأنه غاصب، فجميع ما يترتب على الغاصب من التغليظ كأعلى القيم على القول به يترتب عليه.
قوله: (و يستقر الضمان عليه إذا تلف عنده، فلا يرجع على الأول
[١] عوالي اللآلي ١: ٢٢٤ حديث ١٠٦، مستدرك الوسائل ٣: ١٤٥ سنن البيهقي ٦: ٩٥، مستند الحاكم ٢: ٤٧.