جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٥ - خاتمة في النزاع
و لو صدّقهما العبد فالأقرب القبول، (١) و يحتمل عدمه، لأن العتق حق اللّه تعالى، كما لو اتفق العبد و السيد على الرق و شهد عدلان بالعتق. (٢)
[خاتمة: في النزاع]
خاتمة: في النزاع:
لو اختلفا في تلف المغصوب قدّم قول الغاصب مع يمينه، لأنه قد يصدّق و لا
قوله: (و لو صدقهما العبد فالأقرب القبول).
[١] وجه القرب: أن الحق له فإذا صدقهما على فساد العتق قبل، و إلا لم يقبل إقرار الحرية ممن ظاهره الحرية، و لا يخلو من قوة.
قوله: (و يحتمل عدمه، لأن العتق حق اللّه تعالى، كما لو اتفق العبد و السيد على الرق و شهد عدلان بالعتق).
[٢] فحيث كان العتق حقا للّه تعالى لم ينفذ إقرار العبد بما ينافيه. و يشكل بما قلناه أولا و إمكان الفرق، لأن العبد و السيد في المثال اتفقا على الرق، و الشاهدان لم ينفياه بل شهدا بأمر زائد و هو طروء العتق فكانت الشهادة مسموعة، بخلاف ما نحن فيه فإنهم متفقون على وقوعه العتق و أنه وقع فاسدا.
و في المثال لو قدّر اعترافهما بوقوع العتق و دعواهما فساده لكان كالمسألة الاولى، و لا يبعد القول بعدم القبول، لأنه على هذا التقدير لا يتصور قبول قول المالك في وقوع العتق على وجه فاسد و إن صدّقه العبد إلا بالبينة، بخلاف سائر العقود، على أن حق اللّه تعالى في الإعتاق تابع لوقوعه صحيحا، و منشئ العقد و الإيقاع أعلم به، لأنه فعله، و يلزم عليه ايضا عدم انتفاء الزوجية بتصادق الزوجين، لأن اللّه تعالى في ذلك حقا فإن الفروج أشد احتياطا من غيرها.
قوله: (لو اختلفا في تلف المغصوب قديم قول الغاصب مع يمينه، لأنه قد يصدق و لا بينة).