جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٧ - الركن الثالث الواجب
اجتمعا في الشتاء احتمل المثل، و قيمة المثل في مثل تلك المفازة أو الصيف. (١)
ثم اجتمعا في الشتاء احتمل المثل، و قيمة المثل في مثل تلك المفازة أو الصيف.)
[١] وجه الأول: اقتضاء الدلائل الدالة [١] على وجوب المثل في المثلي وجوبه مطلقا من غير تفاوت بالزمان و المكان.
و وجه الثاني: خروجه عن المثلية بكونه لا قيمة له، و قد ذكر الشارح تحقيقا لا حاصل له [٢]. و الأصح ان المثل إنما يعتبر إذا كان متقوما، أما إذا لم تكن له قيمة أصلا فإنه لا يعد مالا عرفا، فكيف يقع عوضا عن مال ثابت في الذمة، و لا اعتبار بالمماثلة (في الصورة) [٣].
لكن لقائل أن يقول: لا يلزم من هذا وجوب قيمة المثل في مكان الإتلاف أو زمانه، بل إنما تعتبر قيمته وقت خروجه عن التقويم، لأنه وقت تعذره حينئذ و تعذر الوقوف على قيمة أخرى له.
نعم لو قلنا بأعلى قيم المثل ثم له ما ذكره، و شيخنا في الدروس [٤].
اختار ما اختاره المصنف هنا، و في التذكرة [٥]، مع أنه لا يقول بوجوب أعلى لقيم.
و يمكن الجواب: بأنه لما خرج المثل عن التقويم خرج عن كونه للواجب، فتعين الرجوع الى قيمة المغصوب. و كيف كان فالمختار هو وجوب
[١] في «ق»: الدليل الدال.
[٢] إيضاح الفوائد ٢: ١٧٧.
[٣] لم ترد في «ق».
[٤] الدروس: ٣٠٩
[٥] التذكرة ٢: ٣٨٣.