جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٨ - الفصل الثاني في الزيادة
و لو نقصت قيمته لعيب ثم زال العين في يد الغاصب فلا ضمان مع بقاء القيمة. (١)
فإن قيل: تخليص ما يبقى من القدر بعد الكسر أيضا يحصل بذلك فيكون الأرش عليهما. نعم لو لم يبق لمكسور القدر قيمة كان الإتلاف لمحض تخليص الدابة، و مثله إخراج الفصيل من البيت، لأنه تعطيل بعض جوانبه بكونه فيه.
قلنا: ذلك غير مقصود بل هو حاصل بالتبع، و إنما المقصود بالقصد الأول خلاص الحيوان، و فيه ما فيه.
و لو فرّطا معا كسرت القدر أيضا و ضمن صاحب الدابة، لأنه لمصلحته كما لو لم يفرطا، ذكره في التذكرة [١]. و هذه كلها مذكورة استطرادا، فإن ذلك لو كان مع الغصب لكان الضمان على الغاصب.
فرع:
قال في التحرير في مسألة ما إذا ابتلع حيوان جوهرا، و مسألة الفصيل و ما معه: انه لو قال من عليه الضمان: أنا أتلف مالي و لا أغرم شيئا فله ذلك [٢].
و فيه نظر، لأنه إذا وجب عليه تخليص مال الغير في صورة التفريط كيف يستقيم ذلك.
قوله: (و لو نقصت قيمته بعيب، ثم زال العيب في يد الغاصب فلا ضمان مع بقاء القيمة).
[١] أي: بعد الزوال، و يجيء هنا الاشكال السابق، من أن الزائل لا ينجبر بالعائد لكونهما مالين للمالك، و لأن العيب موجب للأرش فأي دليل يدل على سقوطه.
[١] التذكرة ٢: ٣٩١.
[٢] تحرير الأحكام ٢: ١٤٤.