جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٤ - الركن الثاني المحل المغصوب
..........
اجزائه متساوية و ليس بمثلي.
و ربما ضبط بأن المثلي ما يكون اسم الكثير و القليل منه واحدا كالماء، و الدبس، (و الدهن) [١]، و نقض بالأرش. و قال جماعة من الفقهاء: المثلي ما تتماثل أجزاؤه و تتقارب صفاته كالحبوب، و غيرها.
و قال الشافعي [٢]، و أبو حنيفة [٣]، و احمد [٤]: المثلي: كل مقدّر بكيل أو وزن. و زاد بعضهم اشتراط جواز السلم فيه [٥]، لأن السلم يثبت بالوصف في الذمة. و زاد بعضهم اشتراط جواز بيع بعضه ببعض، لأنه يثبت في الذمة.
و زاد بعضهم اشتراط جواز بيع بعضه ببعض، لتشابه الأصلين في قضية التماثل.
و اعترض على العبارات الأخيرة الثلاث: بأن القماقم [٦] و الملاعق و المغارف المتخذة من الصفر و النحاس موزونة يجوز السلم فيها، و بيع بعضها ببعض، و ليست مثلية، و المصنف في التذكرة قال بعد كلام طويل: و اعلم أن الحق ما نقلناه عن الشيخ رحمه اللّه [٧].
و في الدروس قال: إن المثلي هو المتساوي الأجزاء و المنفعة، المتقارب الصفات [٨]، و هذا لا يكاد يخرج الثوب.
[١] لم ترد في «ق».
[٢] الام: ٣: ٢٥٤، حاشية اعانة الطالبين ٣: ١٣٨، بداية المجتهد ٢: ٣١٧.
[٣] بداية المجتهد ٢: ٣١٧.
[٤] المصدر السابق.
[٥] فتح العزيز المطبوع مع المجموع ١١: ٢٦٦.
جمع مفرده قمقمة، و هو وعاء من صفر يستصحبه المسافر. انظر: الصحاح (قمم) ٥: ٢٠١٥
[٦] مجمع البحرين ٦: ١٤١.
[٧] التذكرة ٢: ٣٨١، و قول الشيخ في الخلاف ٢: ١٠٠ مسألة ٢٠ كتاب الغصب، المبسوط ٣: ٥٩.
[٨] الدروس: ٣٠٩.