جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩١ - ز لو كان الشفعاء ثلاثة فأخذ الحاضر الجميع
كالنائب. (١)
[ز: لو كان الشفعاء ثلاثة فأخذ الحاضر الجميع]
ز: لو كان الشفعاء ثلاثة فأخذ الحاضر الجميع، ثم قدم أحد الغائبين و سوغنا له أخذ حقه خاصة أخذ الثلث، فإن حضر الثالث فله أن يأخذ من الثاني ثلث ما في يده، فيضيفه الى ما في يد الأول و يقسمانه نصفين (٢)
[١] إنما كان كالنائب لأنه قبل أخذه من المشتري كانت الشفعة مستحقة للجميع على المشتري و الدرك عليه، فأخذ الشفيع لم يغير هذا الحكم لبقاء الاستحقاق، و ينبغي أن يكون هذا الحكم فيما عدا الثمن و هو ما يغرمه من اجرة و نقص و نحوهما، أما الثمن فيسترد كل ما سلمه ممن سلمه إليه كما نبه عليه في التذكرة، و حكاه عن بعض العامة [١]، و هو جيد.
قوله: (لو كان الشفعاء ثلاثة فأخذ الحاضر الجميع، ثم قدم أحد الغائبين، و سوغنا له أخذ حقه خاصة أخذ الثلث، فإن حضر الثالث فله أن يأخذ من الثاني ثلث ما في يده، فيضيفه الى ما في يد الأول و يقتسمانه نصفين).
[٢] قد سبق انّا لا نسوغ له ذلك لكن تفريعا على ذلك، فإذا أخذ الثلث و حضر الثالث فحقه في يديهما، لأن حقه ثابت في كل جزء، و لكل من الشفيعين يد على العين بمقدار ما أخذ، فحينئذ يكون أخذه بشيء من استحقاقه و شيء من استحقاق الثالث فيكون عافيا عن بعض حقه للأول، و لذلك قال بعض الشافعية: تبطل شفعته [٢]، لأنه لما عفا عن بعض حقه وجب أن يبطل جميع حقه، و احتمل في الدروس أن لا يأخذ الثالث من الثاني شيئا، بل يقسّم ما في يد الأول بينه و بين الثالث نصفين، فلا يكون أخذه للثلث عفوا عن شيء من حقه و إنما أخذه كمال حقه [٣] و لا بعد في ذلك إذ لم يأخذ شيئا معينا بل امرا
[١] انظر: فتح العزيز مع المجموع ١١: ٤٨٥- ٤٨٦.
[٢] فتح العزيز ١١: ٤٨٦.
[٣] الدروس: ٣٩٥.