جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٦ - الفصل الثاني في الآخذ و المأخوذ منه
فإن رضي الغرماء بالدفع أو المشتري بالصبر تعلق حق الغرماء بالمشفوع و إلا كان للمشتري الانتزاع، (١) و للعبد المأذون في التجارة الأخذ بالشفعة، (٢) و لا يصح عفوه. (٣)
و لو بيع شقص في شركة مال المضاربة فللعامل الأخذ بها مع عدم الربح (٤)
قوله: (فإن رضي الغرماء بالدفع أو المشتري بالصبر تعلق حق الغرماء بالمشفوع و إلا كان للمشتري الانتزاع).
[١] أي: إذا أخذ فإن رضي الغرماء بدفع الثمن من أمواله فقد استقر ملكه، و كذا لو رضي المشتري بالصبر فيتعلق حق الغرماء على كل من التقديرين بالمشفوع، لتعلق حقهم بما يتجدد له من المال، و إلا- أي: و إن انتفى الأمران- فللمشتري الانتزاع للضرر بأخذ الملك منه قهرا من غير دفع ثمن.
قوله: (و للعبد المأذون في التجارة الأخذ بالشفعة).
[٢] لأنه من جملة أقسام التجارة.
قوله: (و لا يصح عفوه).
[٣] بخلاف الوكيل فإن له أن يفعل ما تقتضيه المصلحة إذا كان وكيلا عاما فإذا عفا مع المصلحة لم يكن للموكل المطالبة، صرح به في التذكرة [١].
و الفرق أن الاذن للعبد استخدام له، و هو أضعف من التوكيل، و لهذا ينعزل بالإباق.
قوله: (و لو بيع شقص في شركة مال المضاربة فللعامل الأخذ بها مع عدم الربح).
[٤] إذ لا مانع حينئذ، لانتفاء تكثر الشركاء، و كونه نائبا للمالك في التصرف
[١] التذكرة ١: ٥٩٨.