جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٠ - الفصل الثاني في الزيادة
و كذا لو وهبه إياه، (١) و لصاحب الثوب الامتناع من البيع لو طلبه الغاصب دون العكس. (٢)
الغاصب [١].
قوله: (و كذا لو وهبه إياه).
[١] أي: وهب أحدهما ما لصاحبه [٢]، لأصالة البراءة، و لما فيه من مظنة كونه نقصانا، و لا أحسب فيه خلافا، و ليس كبذل القيمة، لأن فيه جمعا بين الحقين.
قوله: (دون العكس).
[٢] أي: ليس للغاصب الامتناع من البيع لو طلبه المالك، لأن بيع الثوب وحده مظنة قلة الراغب فيه لعيب الشركة فيفضي إلى عسر البيع و قلة القيمة، و حيث كان الغاصب متعديا لم يكن له الإضرار بالمالك، لكن هذا على القول- بعدم تملك ماله بالقيمة إذا لم يرض- لا يكاد يتجه لاستلزامه نقل الملك مع عدم الرضى.
فإن قيل: فيه جمع بين الحقين، و دفع للضرر عن المالك.
قلنا: ففي الأول نقول هكذا.
فإن قيل: الضرر هنا أقل إذ تعين إخراج الملك عنه لمالك معين ضرر.
قلنا: هو مقابل بضرر المالك، فإن منعه من التصرف في ملكه الى أن يرضى الغاصب في أمر تعدي عليه به ضرر عظيم، و بالجملة فقول المختلف لا يخلو من وجه.
[١] المبسوط ٣: ٥٤ حديث ٧٧.
[٢] في نسختي «ق» و «م»: كل أحدهما ما لصاحبه، و ما أثبتناه هو المناسب.