جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٨ - الأول المحل
الشفعة. (١)
و لو كان الشريك موقوفا عليه تثبت الشفعة في الطلق إن كان واحدا على رأي. (٢)
[١] بإجماع علمائنا، لأن الشفعة من توابع البيع كما يدل عليه مفهوم الروايات [١]، و قول ابن الجنيد بثبوتها في الموهوب بعوض أو غيره [٢] شاذ، و يريد المصنف بقوله: (أو غير ذلك) ما لم يكن بيعا كما هو ظاهر.
قوله: (و لو كان الشريك موقوفا عليه تثبت الشفعة في الطلق إن كان واحدا على رأي).
[٢] هذا مختار ابن إدريس [٣]، و هو الأصح لثبوت المقتضى و هو كونه شريكا مقاسما، لأن الموقوف عليه مالك مع حصول البيع و انتفاء المانع، إذ ليس إلا كونه موقوفا عليه، و هو غير صالح للمانعية، إذ الحجر عليه في التصرف لا ينافي كونه مالكا.
و قال الشيخ: لا تثبت [٤]، لعدم انحصار الحق به. و جوابه: أن الغرض انحصاره الآن، و انتقاله عنه بعد ذلك الى غيره كانتقال المملوك بالبيع و الموت، و نحو ذلك.
قال السيد المرتضى: لإمام المسلمين و خلفائه المطالبة بشفعة الوقوف التي ينظر فيها على المساكين أو على المساجد، و كذلك كل ناظر بحق في وقف [٥].
و ينبغي عدم الثبوت هنا، لأن الملك في ذلك إن كان للمسلمين فالكثرة مانعة، و إن كان للّه تعالى فثبوت الشفعة مما يتوقف فيه، من حيث النظر في أن
[١] الكافي ٥: ٢٨١ حديث ٥، ٨، التهذيب ٧: ١٦٤ حديث ٧٢٨.
[٢] المختلف: ٤٠٤.
[٣] السرائر: ٢٥٣.
[٤] المبسوط ٣: ٢٨٨.
[٥] الانتصار: ٢٢٠.