جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢ - الرابع المخالفة في كيفية الحفظ
و لو أمره بالوضع في المنزل فوضعها في ثيابه ضمن، و لو قال:
ضعها في كمك فجعلها في جيبه لم يضمن، لأنه أحرز، (١) و يضمن بالعكس. و لو قال: اربطها في ثوبك فجعلها في يده احتمل الضمان لكثرة السقوط من اليد، و عدمه لأنها أحفظ من الطرار بالبط. (٢)
أما لو استرخى بنوم أو نسيان فإنه يضمن، (٣)
إقامتها، كما في دعوى التلف، و من هذا ظهر أن تقديم قوله باليمين قوي.
قوله: (و لو قال: ضعها في كمك، فجعلها في جيبه لم يضمن، لأنه أحرز).
[١] بل يضمن على ما حققناه: من أنه لا يجوز النقل إلى الأحرز إذا عين المودع موضعا.
قوله: (و لو قال: اربطها في ثوبك فجعلها في يده، احتمل الضمان لكثرة السقوط من اليد، و عدمه لأنها أحفظ من الطرار بالشق).
[٢] في الصحاح: و قد يكون الطر الشق، و منه الطرار [١]. إذا عرفت ذلك فالاحتمال الأول قوي [٢] لأن الكم أحرز، و كون اليد أحفظ من الطرار إنما هو في حال اليقظة، أما مع الغفلة و النسيان فلا، و ذلك من الأمور اللازمة، و هل يكون الوضع في اليد حرزا مع إطلاق المودع؟ فيه احتمال.
قوله: (أما لو استرخى بنوم أو نسيان فإنه يضمن).
[٣] أي: أما لو استرخى الواضع في اليد، و الحال ما سبق من أنه أمره بالربط في الثوب، فإنه يضمن، لأن كون اليد حرزا- على القول به- إنما هو في حال اليقظة، فإذا حصل الاسترخاء بنوم و نحوه فقد زالت الحرزية، فيتحقق
[١] الصحاح (طرر) ٢: ٧٢٥.
[٢] في «ق»: أقوى.