جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٣ - الأول في النقصان
قيمته تقسم بينهما و يرجع المالك على الغاصب بنصف القيمة، و يكون للمجني عليه أولا أن يأخذه. (١)
و لو جنى على سيده فالضمان على الغاصب كالأجنبي على اشكال. (٢)
المالك على الغاصب بنصف القيمة، و يكون للمجني عليه أولا أن يأخذه).
[١] أما وجوب القيمة بموته، فلأنه مضمون على الغاصب، و أما وجوب غرمه نصف القيمة مرة أخرى، فلأن الجناية الثانية مضمونة عليه لكونها في يده، و هي موجبة لفوات نصف القيمة للمجني عليه ثانيا، و أخذ المجني عليه أولا المصنف يعرف وجهه مما سبق.
و لو وهب المجني عليه ثانيا ما أوجبته الجناية للمالك فالرجوع بالنصف بحاله على الظاهر، و لو وهبه للغاصب فليس ببعيد سقوط الرجوع به.
قوله: (و لو جنى على سيده فالضمان على الغاصب كالأجنبي على اشكال).
[٢] ينشأ: من أنه مضمون عليه فيضمن كل نقص دخل عليه في يده، و جنايته على السيد موجبة لاستحقاق الاقتصاص، فاستوى السيد و الأجنبي.
و من أن استحقاق الرجوع في الأجنبي لاقتضاء الجناية عليه زوال الملك أو إفضائها اليه، فإذا سلم العبد الى المالك (فحينئذ) [١] لم يكن تسليما تاما.
بخلاف ما إذا كانت الجناية على المولى، فإنه إذا سلمه إليه فقد مكنه منه كمال التمكين، و لا يضر اقتصاصه بعد ذلك، لكون ذلك باختياره و مباشرته. و ليس بشيء، لثبوت حق الاقتصاص الذي تركه موجب للضرر على السيد أو الوارث بسبب حدث في يد الغاصب، و هو منقص للمالية فيستحق الرجوع به، و هو الأصح، و هذا إذا كانت الجناية عمدا
[١] لم ترد في «ق».