جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٢ - الأول في النقصان
أخذه المجني عليه ثانيا فلا يتعلق به حقه، (١) فإن مات في يد الغاصب فعليه
الذي يأخذه المالك من الغاصب هو عوض ما أخذه المجني عليه ثانيا، فلا يتعلق به حقه).
[١] إذا بيع العبد في الجنايتين المذكورتين قسمت قيمته بين المجني عليهما، فيرجع المالك على الغاصب بما أخذه الثاني من المجني عليهما، لأن الجناية الثانية مضمونة عليه لوقوعها في يده، فمهما ذهب على المالك بسببها فضمانه على الغاصب، بخلاف الاولى لوقوعها في يد السيد، فللمجني عليه الأول أن يأخذه، أي: يأخذ ما يرجع [١] به المالك على الغاصب، و هو ما أخذه المجني عليه الثاني، و ليس للثاني أخذه.
أما الأول، فلأن حق المجني عليه أولا يتعلق [٢] بقيمة العبد كلها- لأن الفرض أن الجناية مستوعبة و قد وجد باقي القيمة فيتعلق به حقه.
و أما الثاني، فلأن الذي أخذه المالك من الغاصب هو عوض ما أخذه المجني عليه ثانيا، و هو نصف القيمة المستحق له فلا يتعلق به حقه مرة أخرى، لاستحالة تعلق حقه به مرتين، و النصف الآخر من القيمة قد فات بتعلق حق المجني عليه أولا به فكان القيمة من أول الأمر مقدار النصف.
و أما المجني عليه الأول فإن حقه متعلق بتمام القيمة، و الجناية الثانية لكونها (مضمونة) [٣] على الغاصب في حكم المنتفية فيبقى تعلق حقه [٤] بالقيمة جميعا ثانيا، و لما لم تكن الجناية الأولى مضمونة على الغاصب لم يكن للمالك الرجوع بما أخذه المجني عليه أولا.
قوله: (فإن مات في يد الغاصب فعليه قيمته تقسم بينهما، و يرجع
[١] في «ق»: ما رجع.
[٢] في «م»: متعلق.
[٣] لم ترد في «م».
[٤] في «م»: المنتفية يتعلق حقه.