جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٥ - الفصل الثاني في الزيادة
قوله: (و للمالك إجباره على ردها نقرة و لا يضمن أرش الصنعة).
[١] أما الأول فلوجوب ردها كما أخذها، و أما الثاني فلأن بقاء الصنعة مع الرد نقرة غير ممكن فيكون الأمر بردها كذلك إذا نافي إذهاب الصنعة.
قوله: (و يضمن ما نقص من قيمة أصل النقرة بالكسر).
[٢] لأن ذلك بفعله و ليس من لوازم الكسر النقصان، بخلاف الصنعة إذا أريد ردها نقرة، و لو سلم كون النقصان من لوازم الكسر لم يسقط عنه ضمان ما نقص بالأمر به، لأن الصياغة جناية من الغاصب، إذ هو تصرف في مال المالك بغير اذنه عدوانا، و النقص بالكسر مسبب عنها فتكون مضمونة عليه.
و أمر المالك بإعادة العين كما كانت لا يوجب سقوط الضمان، لبقاء الغصب الى حصول التسليم التام، حتى لو تلفت العين في حال ردها الى البلد و قد أمره المالك بذلك بضمنها، بخلاف الصنعة التي لم تكن العين عليها في وقت الغصب و لم يستقر للمالك في ذمة الغاصب، فعلى هذا لو علفه الغاصب بعد نقله الى موضع بعيد فسمن، ثم أمره المالك برده على الفور على وجه يستلزم هزاله لموالاة السير لا يضمن السمن الناقص.
و يشكل بأنه لو كان سمينا عند المالك، فغصبه و نقله على وجه لا عنف فيه فبقي سمنه، ثم أجبره المالك على رده على الفور فزال سمنه لم يضمنه و هو ينافي تضمين النقصان بالأمر بكسر الحلي المصوغ.
و في الفرق نظر فينبغي تأمله، يختلف بالخاطر فرق بتأمل بعد ذلك، و هو أن طلب المالك رد الحلي نقرة يقتضي عدم قبول الصنعة، بخلاف رد السمين إذا استلزم رده الهزال، و بخلاف نقصان العين بالكسر فإنه لا يقتضي ذلك، و لا منافاة بين ملكية السمن و الرضى بها و طلب الرد على الفور و إن علم بهزاله به،