جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٦ - الفصل الثاني في الزيادة
و لو صبغه بما يساوي قيمته تشاركا فالفاضل بينهما بالسوية و الناقص من الصبغ، (١) فلو نقص المجموع عن قيمة الثوب رده مصبوغا مع أرش النقص، و كذا تثبت الشركة لو أطارت الريح الثوب إلى إجانة صباغ، أو غصب الصبغ من آخر. (٢)
للاعتماد على كون ما ينقص من العين مضمونا عليه.
و يمكن أن يفرق بوجه آخر، و هو أن الأمر برد النقرة حليا يدل على عدم قبول الصنعة: و الترخيص في إتلافها، بخلاف ما ينقص بالكسر، لأن الأمر بالكسر لا يقتضي عدم قبول الناقص من الفضة، و إن كان لازما عنه لا محالة فهو محسوب من جملة المئونة الواجبة على الغاصب، فإنه لو أمره المالك برد الدابة إلى بلد الغصب [١] و كان ذلك مستلزما للهزال لا يكون إلا على عدم ارادة المالك السمن و الترخيص في إتلافه، فيكون من قبيل المقدمة كالعلف و السقي.
نعم يشبه الأول ما لو سمن الغاصب المضمرة فلم يرض المالك بذلك، فأمره بالتضمير فإنه لا يبعد أن يقال: لا يلزمه عوض السمن الفائت.
قوله: (فالفاضل بينهما بالسوية و الناقص من الصبغ).
[١] أي: إن زاد زيادة في الثمن على أصل القيمة فهي بينهما سواء، لاستوائهما في الشركة، و إن نقص فالنقصان محسوب من الصبغ، لأنه إن كان منه فلا بحث، و إن كان من الثوب فضمانه عليه.
قوله: (و كذا تثبت الشركة لو أطارت الريح الثوب إلى إجانة صباغ، أو غصب الصبغ من آخر).
[٢] لتحقق أخلاط المالين، و لا يحسب النقص من الصبغ في هذين الموضعين إذ لا عدوان من مالكه، لكن في الثانية يضمن نقص كل من الثوب
[١] في «م» الغاصب.