جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٦ - الأول الملقوط
و لو كان بالغا أو مراهقا فالأقرب المنع من أخذه: لأنه كالضالة الممتنعة، (١) و إن كان صغيرا كان له التملك بعد التعريف. (٢)
و ولاية الالتقاط لكل حر بالغ عاقل مسلم عدل، فلا يصح التقاط العبد، فإن أذن المولى صح و انتقل الحكم اليه، و لا المكاتب، (٣)
الاعتراف و عدم قبوله.
و توضيحه حينئذ: إن احتمال عدم القبول إنما يجيء على تقدير كون الاعتراف بعد الإنفاق، أما قبله فيقبل قطعا، و كذا يشترط كونه قبل البيع، إذ هو بعده إقرار في حق الغير، فلا يقبل بدون البينة و إن أسنده إلى ما قبل البيع.
و لو أقر بعد الإنفاق: إني كنت قد أعتقه قبل الإنفاق، فالظاهر عدم القبول، لاستلزامه إسقاط النفقة التي قد ثبت تعلقها بذمته و إثباتها في ذمة اللقيط، فلا بد من تصديق كل من الملتقط و اللقيط، أو البينة.
قوله: (و لو كان بالغا أو مراهقا، فالأقرب المنع من أخذه، لأنه كالضالة الممتنعة).
[١] و يحتمل الجواز، لأنه مال ضائع، و الحق أنه إن كان مخوف التلف أخذ، و الفرق بينه و بين الحر ظاهر، فان المملوك لكونه مالا مظنة الطمع.
قوله: (و إن كان صغيرا، كان له التملك بعد التعريف).
[٢] سواء كان ذكرا أو أنثى، لأنه مال ضائع قد التقطه شرعا، و كل ما كان كذلك جاز تملكه بعد تعريفه، و التعريف الواجب هو ما سيأتي في الأموال ان شاء اللّه تعالى.
قوله: (و ولاية الالتقاط لكل حر بالغ عاقل مسلم عدل، فلا يصح التقاط العبد- فان أذن المولى صح و انتقل الحكم اليه- و لا المكاتب).
[٣] لا ريب أن العبد لكونه لا يقدر على شيء لا عبرة بالتقاطه، فان منافعه