جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١ - الثاني الإيداع
فإذا خالف هذا الترتيب في الموضعين مع القدرة ضمن. (١)
و الأقرب وجوب القبض على الحاكم (٢)
الحاكم، فان تعذر [١] فالثقة، لكن إنما يجوز ذلك مع الحاجة الداعية إلى ذلك، و بدونها يضمن.
ثم الحاجة أي شيء يراد بها؟ لم أجد بها تعينا في كلامهم، و في التذكرة قال: إذا تبرّم المستودع بالوديعة فسلّمها إلى القاضي ضمن، إلّا مع الحاجة [٢].
و لقائل أن يقول: إن دوام وجوب المحافظة على الوديعة و مراعاتها من الأمور الشديدة المشقة، و دفع هذه المشقة أمر مطلوب، و هو من آكد الحاجات، فيسوغ معه التسليم إلى الحاكم، لكن هذا إنما يكون مع طول الزمان و نحو ذلك.
قوله: (و إذا خالف هذا الترتيب في الموضعين مع القدرة ضمن)
[١] لقائل أن يقول: إن قوله: (مع القدرة) مستدرك، لأنه لا معنى له إلا العدول عن المالك إلى الحاكم بدون تعذر المالك، و كذا القول في العدول عن الحاكم إلى الثقة.
قوله: (و الأقرب وجوب القبض على الحاكم).
[٢] أي: إذا جاءه بالوديعة المستودع عند إرادة السفر و الحاجة وجب عليه القبض، و وجه القرب: أنه منصوب للمصالح، و لو لم يجب القبض فاتت المصلحة المطلوبة من نصبه و هو الأصح. و يحتمل ضعيفا العدم تمسكا بأصالة البراءة.
[١] في «م»: و مع تعذره.
[٢] التذكرة ٢: ٢٠١.