جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥٦ - الفصل الرابع في مسقطات الشفعة
فإن باع المشتري على أجنبي و لم يعلم الثالث بالبيعين، (١) فإن أخذ بالعقد الثاني أخذ جميع ما في يد مشتريه، إذ لا شريك له في الشفعة.
و إن أخذ بالأول أخذ نصف المبيع و هو السدس، لأن المشتري شريكه، و يأخذ نصفه من المشتري الأول و نصفه من الثاني، لأن شريكه لما اشترى الثالث كان بينهما فإذا باع الثلث من جميع ما في يده- و في يده ثلثان- فقد باع نصف ما في يده، و الشفيع يستحق ربع ما في يده و هو
للأصحاب [١]، و رجحنا هناك القول بالتسوية تفريعا، فالأصح هنا مثله.
قوله: (فإن باع المشتري على أجنبي و لم يعلم الثالث بالبيعين).
[١] هذا تفريع على الاحتمال الثاني و هو التسوية، أي: بناء على التسوية لو باع المشتري على أجنبي الثلث و هو قدر ما اشتراه، و المراد به ثلث الأصل و هو نصف ما صار بيده، لأنه قد كان بيده ثلث و اشترى حصة شريك آخر ثالثا آخر و لم يعلم الشريك الثالث بالبيعين فله الأخذ بالشفعة باعتبار كل واحد من العقدين، فإن أخذ بالعقد الثاني أخذ جميع ما في يد المشتري الثاني و هو الأجنبي، إذ لا شفيع سواه، لأن الشريك الآخر هو البائع فلا شفعة له، إذ لا يستحق البائع الشفعة على ما باعه.
قوله: (و إن أخذ بالأول أخذ نصف المبيع و هو السدس، لأن المشتري شريكه و يأخذ نصفه من المشتري الأول و نصفه من الثاني، لأن شريكه لما اشترى الثالث كان بينهما، فإذا باع الثلث من جميع ما في يده و في يده ثلثان فقد باع نصف ما في يده، و الشفيع يستحق ربع ما في يده
[١] القول الأول و هو استحقاق الثالث الشفعة دون المشتري، ذهب إليه: الشيخ الطوسي في أحد قوليه في الخلاف ٢: ١١١ مسألة ٢٦ كتاب الشفعة، و الشهيد في الدروس: ٣٩٥.
و القول الثاني و هو الشركة بالسوية، ذهب إليه الشيخ الطوسي في قوله الثاني في المبسوط:
١٣٨، و المحقق الحلّي في الشرائع ٣: ٢٥٧.