جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٩ - الركن الثالث الواجب
فإن أوجبناه ففي التضمين بالمثل إشكال ينشأ: من تطرق الربا، و عدمه لاختصاصه بالبيع. (١)
و لو اتخذ من السمسم الشيرج تخير بين المطالبة بالسمسم أو بالشيرج، و الكسب و الأرش إن نقصت قيمته، أو بالشيرج و الناقص من
و التحقيق: أنه لا يتصور العدوان بإزالة المحرم، لأن دفع المنكر [١] واجب على جميع المكلفين، و ليس من شرطه نية القربة و إن كانت شرطا في حصول الثواب، و اقتران محرم بأمر آخر لا يقتضي تحريمهما.
و ربما قيل: إنه يلزم مثل ذلك في آلات اللهو، و يمكن الفرق بالتفاوت في التحريم، فإنه هناك أغلظ بخلاف الآنية.
قوله: (فإن أوجبناه ففي التضمين بالمثل إشكال ينشأ: من تطرق الربا، و عدمه لاختصاصه بالبيع).
[١] أي: فإن أوجبنا ضمان الصنعة ففي تضمين الآنية بمثل جوهرها اشكال، لوجوب الزيادة في مقابلة الصنعة فيجيء احتمال ثبوت الربا و عدمه، نظرا الى التردد في عمومه المعاوضات أو اختصاصه، و الأصح العموم لإطلاق النهي عنه في الآية.
فرع: لو أتلف الصنعة فقط فإنه يضمنها على الاحتمال، و لا حجر في كون ضمانها من جنس جوهر الإناء لانتفاء الربا هنا.
قوله: (و لو اتخذ من السمسم الشيرج تخير بين: المطالبة بالسمسم، و الشيرج و الكسب و الأرش إن نقصت قيمته، أو بالشيرج و الناقص من السمسم).
[١] في «م»: المحرم.