جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٥ - الثالث التملك
و تملك العروض كالأثمان، (١) و لا يجوز التملك إلا بعد التعريف و إن بقيت في يده أحوالا.
و يكفي تعريف العبد في تملك المولى لو أراده.
و ما يوجد في المفاوز، أو في خربة قد باد أهلها فهو لواجده من غير تعريف إن لم يكن عليه أثر الإسلام، و إلا فلقطة على اشكال. (٢)
المالك على الثاني خاصة، و بالجملة فكل حكم يتعلق بالمديون يتعلق به قبل مجيء المالك على الثاني خاصة، و المعتمد ما قدمناه.
قوله: (و تملك العروض كالأثمان).
[١] و في إحدى الروايتين عن أحمد [١]: لا يملك العروض بالتعريف، بل يعرفها دائما عند بعض، أو يتخير بينه و بين دفعها الى الحاكم عند آخرين، و هو غلط.
قوله: (و إلا فلقطة على اشكال).
[٢] أي: و إن كان عليه أثر الإسلام فإشكال ينشأ: من عموم صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام: ان الواجد ربما وجد في الخربة [٢]، و من أن أثر الإسلام يقتضي سبق يد للمسلمين، فتكون لقطة يجب تعريفها.
و يشكل بأن أثر الإسلام قد يصدر من غير المسلمين، إلا أن يقال: إن ضميمة الدار إليه تؤيد كونه للمسلمين، و لأنه أشهر و أقرب الى تعين [٣] البراءة، و عليه تنزل رواية محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام [٤]، و هو الأقرب. و يتحقق أثر الإسلام بإحدى الشهادتين إذا كانت مكتوبة عليه، و كذا
[١] المغني لابن قدامة ٦: ٣٥٧.
[٢] التهذيب ٦: ٣٩٠ حديث ١١٦٥.
[٣] في «م»: يقين.
[٤] التهذيب ٦: ٣٩٨ حديث ١١٩٩.