جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٧ - الثالث التملك
و كذا التفصيل لو وجده في جوف الدابة، (١)
قوله: (و كذا التفصيل لو وجده في جوف الدابة).
[١] فإنه يجب أن يعرّفه البائع و غيره ممن كان مالكا قبل، فإن عرفه فهو له، و إلا فمن قبله (كما سبق) [١] فإن لم يعرفه أحد منهم فهو للواجد عند علمائنا، أسنده في التذكرة إليهم و احتمل كونه لقطة [٢].
و ينبغي أن يقال: مع وجود أثر الإسلام يكون لقطة، لكن في صحيحة علي بن جعفر قال: كتبت الى الرجل أسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي، فلما ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دراهم أو دنانير أو جواهرا لمن تكون؟ قال: فوقّع عليه السلام: «عرفها البائع فإن لم يكن يعرفها فالشيء لك رزقك الله إياه» [٣] و ظاهرها يقتضي الاقتصار على تعريف البائع.
و يمكن أن يقال: مع وجود الأثر فوجوب التعريف مستفاد من الأدلة الدالة على التعريف مطلقا [٤]، و فيه بحث، و إنما وجب تعريف البائع لسبق يده و إمكان كون ذلك من ماله، لأنه مال مملوك في الأصل.
و الظاهر أن الجوهر له، لبعد وجود الجوهر في الصحراء و اعتلافه، و لو كان الحيوان وحشيا في الأصل و قد رباه المالك عنده، و كذا السمكة في حفيرة يختص به في بيته، و نحو ذلك لم يبعد إلحاقه بالدابة.
[١] لم ترد في «م».
[٢] التذكرة ٢: ٢٦٥.
[٣] الكافي ٥: ١٣٩ حديث ٩، الفقيه ٣: ١٨٩ حديث ٨٥٣، التهذيب ٦: ٣٩٢ حديث ١١٧٤، و فيها جميعا: عبد الله بن جعفر، و هو الصحيح. قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٦: ١٧٨: و قد سها القلم في جامع المقاصد فأثبت علي بن جعفر مكان عبد الله بن جعفر الحميري، و تبعه على ذلك الشهيد الثاني في الروضة و موضعين من المسالك.
[٤] الكافي ٥: ١٣٧ حديث ٤، التهذيب ٦: ٣٩٦ حديث ١١٩٤.