جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٩ - الأول المحل
..........
دلت الدلائل على نفي الشفعة مع الكثرة وجب حمل ما وقع من الألفاظ الدالة على الجمع ها هنا على المختار جمعا بين الاخبار.
الثاني: قد ورد في بعض هذه الأخبار «فأخذ كل واحد منهم قطعة فبناها» [١] كما ذكره في المختلف [٢]، مع أن البناء الحادث لم يكن مشتركا فلا تثبت فيه الشفعة، قلنا: لا دلالة في الرواية على ثبوت الشفعة فيه فلا أثر لذكره و عدمه.
الثالث: لو انتقل المقسوم مع بقاء الشركة في الطريق الى غير المتقاسمين فهل تبقى الشفعة لكل منهما [٣] كما كانت للأولين؟ يحتمل ذلك لبقاء الشركة حكما إذ لم تحصل القسمة المائزة لمجموع النصيبين، و لأن رواية منصور الاولى تشتمل على إطلاقها هذا الفرع [٤]. و الظاهر العدم، لأن ثبوت الشفعة على خلاف الأصل فيقتصر فيه على موضع اليقين، و لظاهر قوله عليه السلام: «لا شفعة إلا لشريك مقاسم» [٥].
الرابع: هل يشترط في الطريق أو النهر المشتركين بعد تميز النصيبين من الدار و نحوها قبولهما القسمة، حيث أن ما لا يقبل القسمة لا شفعة فيه؟ لا ريب في الاشتراط إن بيع الشقص فيهما منفردا، و إن بيع منضما الى الشقص المقسوم ففي عبارة الدروس ما يقتضي الاشتراط، حيث قال: و لا مع القسمة
[١] الكافي ٥: ٢٨١ حديث ٩، التهذيب ٧: ١٦٥ حديث ٧٣٢، الاستبصار ٣: ١١٧ حديث ٤١٨.
[٢] المختلف: ٤٠٣.
[٣] في «م»: لكل واحد منهما على الأخر.
[٤] الكافي ٥: ٢٨٠ حديث ٢، التهذيب ٧: ١٦٥ حديث ٧٣١، الاستبصار ٣: ١١٧ حديث ٤١٧.
[٥] الكافي ٥: ٢٨١ حديث ٦، الفقيه ٣: ٤٥ حديث ١٥٤، ١٥٧، التهذيب ٧: ١٦٧ حديث ٧٤١.