جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٣ - الأول المحل
و احترزنا بقبول القسمة عن الطاحونة، و الحمّام، و بئر الماء، و الأماكن الضيقة، و ما أشبهها مما لا تقبل القسمة، لحصول الضرر بها، و هو إبطال المنفعة المقصودة منه فلا شفعة فيها على رأي. (١)
قابلا للقسمة، فما ذكره غير واضح.
قوله: (و احترزنا بقبول القسمة عن الطاحون، و الحمام، و بئر الماء، و الأماكن الضيقة، و ما أشبهها مما لا يقبل القسمة لحصول الضرر بها، و هو إبطال المنفعة المقصودة منه فلا شفعة فيها على رأي).
[١] للأصحاب قولان- فيما إذا كان المشترك لا يقبل القسمة كالحمّام الضيق و نحوه، هل تثبت الشفعة لو بيع شقص منه؟- أحدهما: عدم الثبوت، و هو قول الشيخ [١]، و علي بن بابويه [٢]، و ابن البراج [٣]، و سلار، و أكثر المتأخرين [٤]، لظاهر رواية طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام: «لا شفعة إلا لشريك مقاسم» [٥].
و لأن الشفعة على [٦] خلاف الأصل، فيجب الاقتصار فيها على موضع اليقين، و هو الأصح.
[١] النهاية: ٤٢٤.
[٢] نقله عنه العلامة في المختلف: ٤٠٣، و ولده في إيضاح الفوائد ٢: ١٩٩.
[٣] المهذب ١: ٤٥٨.
[٤] منهم: المحقق في شرائع الإسلام ٣: ٢٥٣، و فخر المحققين في إيضاح الفوائد ٢: ١٩٩، و غيرهما.
[٥] التهذيب ٧: ١٦٧ حديث ٧٤١، و فيه: «لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم»، و لعل (غير) ساقطة من قلم النساخ.
[٦] في «ق»: الشفعة تثبت على.