جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٠ - خاتمة في النزاع
و لو باع الغاصب شيئا أو وهبه، ثم انتقل اليه بسبب صحيح فقال للمشتري: بعتك ما لا أملك و اقام بينة، فالأقرب أنه إن اقتصر على لفظ البيع و لم يضم اليه ما يتضمن ادعاء الملكية سمعت بينته، و إلا فلا، كأن يقول: بعتك ملكي، أو هذا ملكي، أو قبضت ثمن ملكي، أو أقبضته ملكي. (١)
و قوله: قدم قول الغاصب [١] جواب لجميع هذه المسائل.
قوله: (و لو باع الغاصب شيئا، أو وهبه، ثم انتقل اليه بسبب صحيح فقال للمشتري: بعتك ما لا أملك و اقام بينة، فالأقرب أنه إن اقتصر على لفظ البيع و لم يضم اليه ما يتضمن ادعاه الملكية سمعت بينته و إلا فلا، كأن يقول: بعتك ملكي، أو هذا ملكي، أو قبضت ثمن ملكي).
[١] إذا باع الغاصب شيئا أو وهبه، ثم انتقل اليه بسبب صحيح كالإرث و الشراء، و لم يكن المشتري عالما بكونه غاصبا، فقال الغاصب للمشتري:
بعتك ما لا أملك فالبيع فاسد و اقام بينة بذلك، فقال المشتري: بل البيع صحيح، تعويلا على ظاهر الحال من أنه مالك فهل تسمع هذه الدعوى و البينة، أم ترد لمنافاتها ما دل عليه البيع و الهبة من كونه مالكا؟ الأقرب عند المصنف التفصيل بأنه: اما أن يكون قد اقتصر على لفظ البيع و لم يضم اليه ما يدل على كونه مالكا، أو لا.
فعلى الأول تسمع دعواه و بينته، لانتفاء التنافي، فإن البيع بمجرده لا يقتضي الملكية إذ هو أعم من بيع الفضولي و غيره، و العام لا يقتضي فردا بخصوصه فلا تنافيه دعوى عدم الملكية وقت البيع فله انتزاع المبيع.
و في الثاني و هو ما إذا لم يقتصر، بل ضم ما يدل على كونه مالكا كأن
[١] التذكرة ٢: ٣٨٧.