جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣١ - الفصل الثالث في كيفية الأخذ
إجابته. (١)
و لو نقصت قيمة الشقص عن قيمة الثمن فالأقرب ان الشفيع لا يرجع بالتفاوت. (٢)
و لو كان في يد المشتري فردّ البائع الثمن بالعيب لم يمنع الشفيع، لسبق حقه و يأخذه بقيمة الثمن، و للبائع قيمة الشقص و إن زادت عن قيمة
[١] أي: لو عاد الشقص بهبة و نحوها لم يكن للمشتري رده و المطالبة بالقيمة، و لا للبائع رد القيمة و أخذه، لأن الواجب في ذلك الوقت هو دفع القيمة عوضا و قد دفعها كذلك فملكها البائع و برئت ذمة المشتري فليس لأحدهما إبطال ذلك.
قوله: (و لو نقصت قيمة الشقص عن قيمة الثمن فالأقرب ان الشفيع لا يرجع بالتفاوت).
[٢] أي: لو نقصت قيمة الشقص- الذي استحق البائع أخذها عند رد الثمن المعيّن لعيب فيه- عن قيمة الثمن فالأقرب أن الشفيع لا يرجع بالتفاوت بين قيمة الشقص و الثمن إذا كان قد دفعه، و وجه القرب: ان الشفيع إنما يستحقه بالثمن الذي جرى عليه العقد فلا يتعين حكمه بالرد بالعيب.
و قال الشيخ: يرجع، لأن العقد قد بطل، فلم يعتبر ما وقع عليه بل المعتبر ما استقر وجوبه على المشتري [١]. و هو ضعيف، لأن بطلان العقد الطارئ لا يزيل ما ثبت، لأن العقد لما وقع كان صحيحا فلا يزول مقتضاه، و الظاهر أنه لا فرق بين أن يكون الشفيع قد دفع الثمن أو لا، فإن لم يكن قد دفع فالذي يقتضيه النظر وجوب دفعه، و سيأتي ما يدل عليه عن قريب إن شاء اللّه تعالى، و الحكم في الدرك في قد نبهنا عليه.
قوله: (و لو كان في يد المشتري فرد البائع الثمن بالعيب لم يمنع الشفيع، لسبق حقه و يأخذه بقيمة الثمن، و للبائع قيمة الشقص و إن زادت عن قيمة
[١] المبسوط ٣: ١٣٢.