جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٦ - الفصل الثالث في كيفية الأخذ
و لو اختلف الوقت فاختار الشفيع قلعه في وقت أسبق تقصر قيمته عن قلعه في آخر فله ذلك. (١)
و لو غرس المشتري، أو بنى مع الشفيع أو وكيله في المشاع ثم أخذه الشفيع فالحكم كذلك، (٢)
منهما منفردا [١]، فإن بقي من مجموع القيمتين بقية قسّم عليهما على نسبة كل من القيمتين، و هذا أسلم من الجميع، فإذا كانت قيمة المجموع مائة، و الأرض أربعين، و الغرس خمسين تكون العشرة الزائدة باعتبار الاجتماع مقسومة على تسعة، للأرض أربعة اتساعها و للغرس خمسة أتساعها، ثم انه لا يخفى ما في العبارة من عدم الجزالة.
و اعلم ان قوله: (إذا امتنعا من قلعه) ليس شرطا للتقوم، بل هو من تتمة الوصف اعني: قوله: (أو لأخذه بالقيمة) في هذا الحال.
قوله: (و لو اختلف الوقت فاختار الشفيع قلعه في وقت أسبق تقصر قيمته عن قلعه في آخر فله ذلك).
[١] أي: لو اختلف الوقت في قيمة الغرس فاختار الشفيع قلعه في الوقت الذي تكون قيمته فيه قليلة ليخف الأرش كان له ذلك، إذ لا يجب عليه الإبقاء الى أن يجيء الزمان الذي يكثر فيه قيمته قطعا.
قوله: (و لو غرس المشتري، أو بنى مع الشفيع أو وكيله في المشاع ثم أخذه الشفيع فالحكم كذلك).
[٢] أي: لو غرس المشتري أو بني في الشقص المشفوع حال الإشاعة مع الشفيع أو وكيله، بحيث يكون الغرس و البناء بالاذن المعتبر، و يتصور ذلك بأن يعتقد الشفيع أن لا شفعة له أو يتوهم كثرة الثمن ثم يتبين الخلاف، فإنه إذا أخذ بالشفعة يكون الحكم في الغرس و البناء كالحكم فيهما إذا حصلت القسمة
[١] في «ق»: سواء.