جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٢ - الثاني الملتقط
أما الصبي و المجنون فللولي نزعه من يدهما (١) و تمليكهما إياه بعد مدة التعريف، و يتولاه الولي أو أحدهما. (٢)
و لو أتلفه الصبي ضمن، (٣) و لو تلف في يده فالأقرب ذلك، لأنه ليس أهلا للأمانة، و لم يسلطه المالك عليه بخلاف الإيداع. (٤)
إما انتزاعها منه، أو ضم مشرف إليه من باب الحسبة، و هو مقرب التذكرة [١].
قوله: (أما الصبي و المجنون، فللولي نزعه من يدهما).
[١] يجب على الولي انتزاعها من يد الصبي و المجنون، لأنهما ليسا من أهل الامانة، و لا من أهل حفظ ملكهما، و اللقطة في معنى المملوك، فكما يجب على المولى أخذ مالهما من أيديهما و يحرم تمكينهما منه خوف إتلافه، فكذا يجب انتزاع اللقطة، و مع التقصير و التلف يضمن، كما سيأتي قريبا ان شاء الله تعالى.
قوله: (و يتولاه الولي أو أحدهما).
[٢] أما الولي فظاهر، لقيامه مقام كل منهما، و أما أحدهما فلتمكنهما من تملك المباحات، و هذا في معناها.
قوله: (و لو أتلفه ضمن).
[٣] أي: لو أتلف الصبي أو المجنون المال الملتقط المحدث عنه في قوله (فللولي نزعه.) ضمن في ماله، لأن الإتلاف يقتضي الضمان.
قوله: (و لو تلف في يده فالأقرب ذلك، لأنه ليس أهلا للأمانة، و لم يسلطه المالك عليه بخلاف الإيداع).
[٤] محصل ما بين به الشارح وجه القرب يرجع الى أن الصبي و المجنون لهما أهلية الاكتساب و ليس لهما أهلية الأمانة، فيكون التقاطهما اكتسابا محضا لا
[١] التذكرة ٢: ٢٥٢.