جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٥ - الأول في النقصان
و لو جنى على الطرف فاقتص ضمن الغاصب الأرش، و هو ما ينقص من العبد بذلك دون أرش اليد، لأنها ذهبت بسبب غير مضمون و يحتمل أرش اليد، و أكثر الأمرين. (١) و كذا لو اقتص منه بعده رده الى السيد، (٢) و كذا لو ارتد في يد الغاصب فقتل في يد المالك فإنه يضمن
قوله: (و لو جنى على الطرف فاقتص ضمن الغاصب الأرش، و هو ما ينقص من العبد بذلك، دون أرش اليد، لأنها ذهبت بسبب غير مضمون. و يحتمل أرش اليد، و أكثر الأمرين).
[١] لو جنى العبد المغصوب على طرف الغير فاقتض منه المجني عليه ضمن الغاصب أرش اليد، و هو ما ينقص من قيمة العبد بذلك، قليلا كان أو كثيرا، و لا يتحتم ضمان أرش اليد و لا أكثر الأمرين، لأن قطعها باستحقاق الجناية.
و إنما يضمن الغاصب للمالك ما ينقص. و يضعف بأن الجناية في يده فهي مضمونة، عليه و لا منافاة في ضمان الغاصب لما يستحقه المجني عليه بسبب الجناية. و يحتمل ضمان أرش اليد، لأنه المقدر و هو مضمون.
و يحتمل أكثر الأمرين من نقصان القيمة و الأرش، لأن الغاصب مؤاخذ بذلك، و قد سبق دليله في أول الباب و يزيده أن فيه أعمالا للدليلين، اعني النص على وجوب المقدر و ضمان الغاصب لما يذهب من المالية في يده، و هذا هو الأصح إذ لا فرق بين جنايته و الجناية في يده، و العجب أن المصنف أسلف فيما تقدم وجوب أكثر الأمرين و خالف هنا، و الفرق غير ظاهر.
قوله: (و كذا لو اقتص منه بعد رده الى السيد).
[٢] فتجيء (فيه) [١] الاحتمالات السابقة عند المصنف، و المختار فيها واحد، و الأصح عندنا وجوب الأكثر.
قوله: (و كذا لو ارتد في يد الغاصب فقتل في يد المالك فإنه يضمن القيمة).
[١] لم ترد في «ق».