جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٤ - الأول في النقصان
و يضمن الأجرة و إن لم ينتفع بأجرة المثل عن عمل مطلق مدة الغصب.
و لو انتفع بالأزيد ضمن الأزيد، و لو انتفع بالأنقص ضمن اجرة المطلق. (١)
و لو جنى العبد المغصوب فقتل قصاصا فعلى الغاصب أعلى القيم. (٢)
المراد بالعلم المطلق: المتوسط الذي لا يكون مقيدا بقيد القلة و لا بقيد الكثرة، و في فهم المتوسط من المطلق خفاء إلا أن ما سيذكره في العبارة يرشد الى ذلك.
و وجه ضمانه: أن المتوسط هو الغالب فإن إدآب الأجير نفسه فوق المعتاد نادر كما أن الرضى بالتراخي أيضا نادر.
فإن قلت: كيف وجب في المنافع أجرة الأعلى و وجب في العمل أجرة الأوسط؟
قلت: لا أولوية بالنسبة إلى المنافع للقادر عليها، فإن كلا منهما ممكن منه على حد سواء، بخلاف العمل فإن في مراتبه تفاوتا.
قوله: (و لو انتفع بالأزيد ضمن، و إن انتفع بالأنقص ضمن اجرة المطلق).
[١] أي: المتوسط، أما الأول فلأنه قد استوفاه فيجب بدل ما استوفاه، و أما الثاني فلأن الزائد على الأنقص قد فات و هو محسوب على الغاصب.
قوله: (و لو جنى العبد المغصوب فقتل قصاصا فعلى الغاصب أعلى القيم).
[٢] هذا بناء على وجوب أعلى القيم في القيمي، و قد سبق أن الأصح خلافه، و أن الواجب قيمة يوم التلف. و وجه ضمانه على الغاصب: أنه مضمون عليه في حال الجناية، فيضمن ما يحدث عليه بسببها.