جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٦ - الأول في النقصان
القيمة. (١)
و لو غصبه مرتدا أو سارقا فقتل أو قطع في يده ففي الضمان على الغاصب نظر، (٢)
[١] بقرينة تعريف مما سبق، و لا تجيء فيه الاحتمالات السابقة، لأن قوله:
فإنه يضمن القيمة) يقتضي أن لا يكون التشبيه في ذلك الحكم، بل في أصل استحقاق المالك تضمين الغاصب من غير تعيين المقدر [١].
قوله: (و لو غصبه مرتدا أو سارقا فقتل، أو قطع في يده ففي الضمان على الغاصب نظر).
[٢] ينشأ: من سبق استحقاق القتل و القطع في يد السيد فلا يكون مضمونا على الغاصب، و من أنه تجدد في يد الغاصب و ليس من لوازم الاستحقاق في يد السيد الوقوع، فإذا تجدد في يد الغاصب التي هي محكوم بكونها يد ضمان وجب أن يكون مضمونا.
و الظاهر أنه لا فرق بين الردة الفطرية و غيرها، لأنه لا يخرج بها عن كونه مملوكا لجواز [٢] بيعه حينئذ، و من الجائز أن لا يظفر به السلطان فيسلم من القتل، و ما ذكره الشارح من الفرق [٣] غير ظاهر.
و بناء الحكم على أن الاعتقاد باق أم لا غير ظاهر، لأن القتل قد ثبت بصدور الاعتقاد الفاسد و لم يطرأ ما يزيله، و الاعتقاد المتجدد بناء على عدم بقائه ليس هو السبب في القتل، بل السبب ما مضى فلا يتم ما ذكره، و اني لا أجد القول بضمان الغاصب بذلك البعيد.
و اختار المصنف في التذكرة ضمان الغاصب قيمة عبد مستحق للقتل أو يد مستحقة للقطع [٤]، و هذا هو التحقيق و الأصح.
[١] في «ق»: للقدر.
[٢] في «م»: و لجواز.
[٣] إيضاح الفوائد ٢: ١٨٢.
[٤] التذكرة ٢: ٣٨٩.