جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧١ - الفصل الثاني في الآخذ و المأخوذ منه
و لو باع المكاتب شقصا بمال الكتابة ثم فسخ السيد الكتابة للعجز لم تبطل الشفعة. (١)
و لو اشترى الولي للطفل شقصا في شركته جاز أن يأخذ
قوله: (و لو باع المكاتب شقصا بمال الكتابة، ثم فسخ السيد الكتابة للعجز لم تبطل الشفعة).
[١] أي: لو باع المكاتب سيده شقصا من مشترك بمال الكتابة الذي في ذمته للسيد، ثم فسخ السيد الكتابة لعجز المكاتب لم تبطل الشفعة للشريك الثابتة بالبيع و إن ملك السيد جميع ما في يد المكاتب حينئذ لعوده الى الرق، لأن التصرفات [١] السابقة منه كانت صحيحة معتبرة، و قد انقطعت سلطنة السيد عنه حينئذ.
لا يقال: بالفسخ بطلت الكتابة فيبطل العوض الذي هو ثمن المبيع فيبطل البيع، فكيف تثبت الشفعة؟
لأنا نقول: بطلان الكتابة حين الفسخ لا قبله، فلا يبطل البيع السابق.
و احتمل المصنف في التحرير بطلانها لخروجه عن كونه مبيعا [٢]، و فيه منع. و يحتمل أن تكون الباء للسببية، بأن يكون بيع المكاتب بسبب مال الكتابة لشخص آخر فتثبت الشفعة بهذا البيع للسيد إن كان هو الشريك، أو غيره على المشتري إن كان هو السيد أو غيره.
و جعله شيخنا الشهيد في حواشيه أولى، لأن البيع بمال الكتابة لا يتم إلا إذا أريد به البيع ببعضه. و ليس بواضح، لإمكان البيع بجميع نجوم الكتابة بعد الحلول.
قوله: (و لو اشترى الولي شقصا للطفل في شركته جاز أن يأخذ
[١] في «ق» و «م»: تصرفات.
[٢] تحرير الأحكام ٢: ١٥٤.